الشيخ السبحاني
444
في ظلال التوحيد
3 - الإمام الأشعري ( 260 - 324 ه ) : قال : ونؤمن بعذاب القبر ، وبالحوض ، وأن الميزان حق والصراط حق ، والبعث بعد الموت حق ، وأن الله عز وجل يوقف العباد في الموقف يحاسب المؤمنين ( 1 ) . 4 - البغدادي : قال : أنكرت الجهمية والضرارية سؤال القبر ، وزعم بعض القدرية أن سؤال الملكين في القبر إنما يكون بين النفختين في الصور وحينئذ يكون عذاب قوم في القبر . وقالت السالمية بالبصرة : إن الكفار لا يحاسبون في الآخرة . وزعم قوم يقال لهم الوزنية : أن لا حساب ولا ميزان . وأقرت الكرامية بكل ذلك كما أقر به أصحابنا ، غير أنهم زعموا أن منكرا ونكيرا هما الملكان اللذان وكلا بكل إنسان في حياته ، وعلى هذا القول يكون منكر ونكير كل إنسان غير منكر ونكير صاحبه . وقال أصحابنا : إنهما ملكان غير الحافظين على كل إنسان ( 2 ) . 5 - أبو اليسر محمد البزدوي ( 421 - 493 ه ) ( وهو من الماتريدية ) : قال : سؤال منكر ونكير في القبر حق عند " أهل السنة والجماعة " ، وهما ملكان يسألان من مات بعد ما حيي : من ربك وما دينك ومن نبيك ، فيقدر المؤمن على الجواب ولا يقدر الكافر . وفيه أحاديث كثيرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الباب أن الملكين يجيئان في القبر إلى
--> ( 1 ) الإبانة ، الأصل : ص 26 . ( 2 ) أصول الدين : 245 .